وصول منتخب القوى .. والقدم يستعد فنيا ومهاريا لمواجهة فلسطين
أحمر اليد يفتتح الألعاب الآسيوية الشاطئية بلقاء منغوليا وقطر .. اليوم
عمان: يفتتح المنتخب الوطني لكرة اليد الشاطئية، ظهر اليوم الثلاثاء مشواره في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة التي تستضيفها مدينة سانيا الصينية خلال الفترة من 22 – 30 أبريل الجاري، وذلك بلقاء منتخب منغوليا في الواحدة ظهرا بتوقيت مسقط، على أن يخوض لقائه الثاني في نفس اليوم أمام المنتخب القطري في الرابعة عصرا. واستعد أحمر اليد لمباراتي اليوم عبر اللقاءات الودية مع المنتخبات الآسيوية المشاركة وكذلك من خلال التدريبات المكثفة. وسيواصل منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية مشواره في منافسات الدورة، عندما يلعب لقائه الثالث أمام تايلند يوم الخميس في الساعة الثانية ظهرا، على أن يواجه المالديف يوم الجمعة في الساعة التاسعة صباحا، ويوم الأحد المقبل سيلتقي منتخبنا نظيره بنجلاديش في الساعة الثامنة صباحا، وفي ذات اليوم سيلعب أمام الأردن في الساعة الثالثة عصرا، ويختتم منتخبنا مبارياته في الدور التمهيدي يوم الاثنين المقبل بمواجهة منتخب باكستان في الساعة الثانية ظهرا.
ويقود تدريبات المنتخب الوطني لكرة اليد الشاطئية حمود بن سالم الحسني، وجابر بن يعقوب البلوشي مساعدًا للمدرب، وسعيد بن علي الحوسني مدير المنتخب، وطالب بن أفندي البلوشي إداريًا، وحسام الدين عادلي أخصائي العلاج الطبيعي، بينما تتكون تشكيلة المنتخب من اللاعبين ياسر بن سعيد الحارثي، ومهدي بن سالم السليماني، وحذيفة بن سويد السيابي، وبشار بن يعقوب الهنائي، وسعيد بن عيسى الحسني، وعلي بن سالم الجامعي، ومهند بن سعيّد الزرافي، وعبدالحكيم بن عبدالله السيابي، وأسعد بن سعيد الحسني، وسعيد بن حمد الحسني.
حمود الحسني: نعتمد على خبرة اللاعبين وطموحنا أحد المراكز الثلاثة الأولى
أكد حمود بن سالم الحسني مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية، أن مرحلة الإعداد الأخيرة سارت وفق برنامج متكامل ركّز فيها الجهاز الفني على الجوانب البدنية والمهارية، مشيرًا إلى أن التحضيرات جاءت على مرحلتين أساسيتين امتدتا لنحو أسبوعين، قبل الدخول في معسكر داخلي مكثف، وأوضح الحسني أن البرنامج التدريبي خلال فترة الإعداد اعتمد على عدم التكرار في الوحدات التدريبية، بهدف الحفاظ على جاهزية اللاعبين ورفع مستوى التركيز، حيث تم توزيع التدريبات بين فترتين يوميًا، خُصصت الفترة الصباحية للجانب البدني، فيما ركّزت الفترة المسائية على الجوانب المهارية والتكتيكية الخاصة بكرة القدم الشاطئية.
وقال الحسني، أن المعسكر الداخلي الأخير والذي استمر ثلاثة أيام شكّل محطة مهمة لتعزيز الجانب البدني، خاصة لبعض اللاعبين الذين كانوا بحاجة إلى رفع معدلات اللياقة، مؤكدًا أن الجهاز الفني عمل بشكل مكثف على معالجة هذه الجوانب خلال المعسكر، إلى جانب استكمال العمل البدني خلال فترة الإعداد التي سبقت المعسكر. وأشار مدرب المنتخب إلى أن الجهاز الفني، بالتعاون مع المعد البدني، ركّز على رفع الكفاءة البدنية للمجموعة، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه بقية الجوانب الفنية، لافتًا إلى أن الحالة العامة للاعبين شهدت تحسنًا ملحوظًا، ما يعكس نجاح البرنامج الإعدادي في تحقيق أهدافه، وبلا شك أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على الانسجام الجماعي وتطبيق الجوانب التكتيكية داخل المباريات، بما يعزز جاهزية المنتخب للاستحقاقات القادمة.
وأوضح حمود الحسني أن مجموعة منتخبنا الوطني صعبة جدًا، وربما من أبرز ما يميزها قوة المنافسة بين جميع المنتخبات، خاصة أن نظام الدورة يمنح بطاقتي تأهل فقط من كل مجموعة، وهو ما يرفع من مستوى التحدي ويجعل كل مباراة في غاية الأهمية. وأضاف: في كرة اليد الشاطئية لا يمكن الحديث كثيرًا عن فريق قوي وآخر ضعيف، لأن طبيعة اللعبة مختلفة تمامًا، والمباراة تُحسم في تفاصيل صغيرة، لاسيما أن زمن الشوط الواحد عشر دقائق فقط، وهو ما يتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط طوال اللقاء.
وتابع: المجموعة تضم منتخبات مرشحة وقوية مثل قطر وباكستان والأردن وتايلند، لذا نحن أمام منافسة مفتوحة وصعبة، لكن في كرة اليد الشاطئية الفوارق ليست كبيرة كما هو الحال في بعض الألعاب الأخرى، لأن الحسم يرتبط كثيرًا بالتركيز الذهني والجاهزية النفسية داخل الملعب.
وأشار الحسني إلى أن المنتخب يعوّل على خبرة لاعبيه في مثل هذه المشاركات، بقوله: أعتقد أن لاعبينا يمتلكون الخبرة الكافية للتعامل مع أجواء هذه البطولات، وهذا أمر مهم جدًا في المباريات الكبيرة، كما أن الجانب التكتيكي موجود بطبيعة الحال، لكن في كرة اليد الشاطئية لا يكون الفارق التكتيكي كبيرًا جدًا، لأن أسلوب اللعب معروف تقريبًا، سواء في الأدوار الهجومية أو الدفاعية.
مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية، أكد أيضا أن الطموح في الدورة يتمثل في المنافسة على أحد المراكز الأولى، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية الواقعية في قراءة المعطيات الفنية، في ظل مشاركة منتخبات قوية وتحديات واجهت مرحلة الإعداد، أبرزها غياب الحارس الأساسي، وأن سقف الطموحات قائم على تحقيق مركز متقدم، وبلا شك أننا نطمح أن نكون ضمن المراكز الثلاثة الأولى، وهذا هدف مشروع لكل منتخب يشارك في الدورة، لكن في الوقت ذاته نؤمن بضرورة الواقعية، فهذه كرة اليد ولا يمكن الجزم بالمراكز قبل خوض المنافسات، ونعمل خطوة بخطوة، وهدفنا الأول هو تخطي المجموعة، وبعدها لكل حادث حديث في الأدوار القادمة، وكما يعلم الجميع أن الطموح وحده لا يكفي دون إعداد وتحضير جيد سواء من خلال المعسكرات أو المباريات الودية التي تعكس جاهزية الفريق وتكشف مدى تطوره الفني.
وتطرق الجهاز الفني إلى أبرز التحديات التي واجهت مرحلة الإعداد، موضحًا أن مسألة تفريغ اللاعبين كانت من أبرز الصعوبات، إلى جانب غياب الحارس الأساسي للمنتخب، الذي يعد من أبرز الحراس، وذلك بسبب ظروف العمل، وهو ما يشكل تحديًا لنا في هذه الدورة، ولكن سندخل المنافسات بطموح مشروع ممزوج بواقعية فنية، حيث نعوّل على الانضباط والتركيز في دور المجموعات كمدخل أساسي نحو الأدوار المتقدمة، في ظل إدراك واضح بأن التفاصيل الصغيرة، مثل الجاهزية البدنية واستقرار التشكيلة، قد تكون العامل الحاسم في سباق المنافسة على المراكز الأولى. وختم حمود الحسني حديثه بالقول: التركيز سيكون مفتاحنا الأساسي في هذه المجموعة، إلى جانب التحضير النفسي الجيد، لأن كرة اليد الشاطئية تعتمد بدرجة كبيرة على التركيز والهدوء في التعامل مع مجريات المباراة واستثمار الفرص في الوقت المناسب.
تدريبات القدم
من جانبه يواصل المنتخب الوطني لكرة القدم تدريباته الجدية وذلك استعدادا للقاء منتخب فلسطين في الخامسة مساء بتوقيت مسقط يوم الخميس المقبل ضمن دور المجموعات، على أن يخوض لقائه الثاني في المجموعة يوم السبت القادم عندما يلاقي نظيره المنتخب الصيني مستضيف الدورة في الخامسة مساء. وركز الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب المخضرم طالب بن هلال الثانوي على العديد من الجوانب الفنية والمهارية والتكتيكية بغية الوصول للجاهزية التامة قبل خوض غمار منافسات الدورة والتي يطمح فيها أحمر الشواطي من إعادة ذكريات النسخة الأولى والتي أقيمت بمدينة بالي 2008 والتي توج فيها منتخبنا الوطني بلقب مسابقة كرة القدم الشاطئية في تلك النسخة.
وتشهد هذه النسخة “سانيا 2026” مشاركة 1790 رياضياً ورياضية يمثلون 45 لجنة أولمبية آسيوية، يتنافسون في 14 لعبة و61 حدثاً مختلفاً، وتشارك سلطنة عمان في هذا الحدث القاري في 5 ألعاب وهي القدم والطائرة واليد وألعاب القوى والثلاثي الحديث، وتمتلك سلطنة عُمان في رصيدها 17 ميدالية متنوعة في الترتيب العام لميداليات دورات الألعاب الأسيوية الشاطئية 6 ذهبيات و4 فضيات و7 برونزيات.
وصول القوى
يصل اليوم الثلاثاء المنتخب الوطني لألعاب القوى لمدينة سانيا وذلك استعدادا لخوض غمار منافسات الدورة، وستقام منافسات القوى في ساحة جزيرة فينكس خلال الفترة من 23 إلى 26 أبريل الجاري، حيث سيتنافس الرياضيون في مسابقات 60 مترًا، والوثب العالي، والوثب الطويل، والتتابع، ويقود تدريبات المنتخب الوطني لألعاب القوى المدربان محمد بن عبدالله الهوتي مدرب السرعة، وعماد سراج مدرب الوثب، وعبدالله بن محمد الجابري إداريًا، بينما تتكون تشكيلة المنتخب من اللاعبين راشد بن هويشل العاصمي وفاتك بن عدنان بيت قيسان ومحمد بن عبيد السعدي ونمير بن محمد البوسعيدي وسالم بن صالح اليعربي وعزة بنت سلطان اليعربي وعالية بنت فائق المغيري.
وحول مشاركة المنتخب الوطني لألعاب القوى، قال العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى: المشاركة في النسخة من الدورة تعتبر محطة جوهرية، فهي تمثل عودة قوية للرياضات الشاطئية الآسيوية بعد توقف لعدة سنوات، وتعد فرصة لإثبات تفوق ألعاب القوى العُمانية في المضامير غير التقليدية، علما أن لاعبي المنتخب الوطني حصدوا معظم الميداليات في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية والتي استضافتها سلطنة عمان في شهر ابريل من العام الماضي.
وأضاف: خطة تطوير المنتخبات الوطنية تندرج ضمن استراتيجية “صناعة الأبطال” التي يتبناها الاتحاد العُماني لألعاب القوى، حيث نسعى لتنويع مهارات لاعبينا وعدم حصرها في مضامير “الترتان” فقط، بل الاستفادة من سواحل سلطنة عُمان الطويلة لإنتاج أبطال عالميين في المسابقات الرملية، وبلا شك أن سلطنة عُمان رائدة في الحضور القاري في ألعاب القوى الشاطئية وتجلى ذلك في استضافة النسخة الثانية من هذه الدورة عام 2010.
الحجري تحدث حول جاهزية المنتخب الوطني لهذه الدورة بقوله: بدأنا برنامجًا مكثفًا خلال الفترة الماضية وركزنا فيه على مصطلح “القوة الانفجارية” والتوازن، نظراً لصعوبة الجري والوثب على الرمال، واشتملت خطة الإعداد على معسكرات داخلية في المجمعات والشواطئ الرياضية الساحلية (السيب والمصنعة) لمحاكاة بيئة المنافسة، للتكيف مع الرطوبة والمناخ، وفي هذه الدورة نركز على مسابقات السرعة 100 متر و200 متر والوثب الطويل، ولدينا عناصر تجمع بين الخبرة والشباب، ونعول على الوجوه الجديدة التي برزت في مراكز إعداد الناشئين لتقديم مفاجآت في هذه النسخة من الدورة.
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، تحدث حول مستوى المنافسة بقوله: نتوقع منافسة قوية خاصة من دول شرق آسيا (الصين وتايلاند والهند) وبعض دول الخليج التي بدأت تستثمر بقوة في الرياضات الشاطئية، وهدفنا ليس المشاركة الشرفية، بل العودة بميداليات ملونة وتحقيق أرقام شخصية جديدة تضع لاعبينا في مقدمة التصنيف الآسيوي.
واسترسل الحجري في حديثه عن المحور الاستراتيجي، بقوله: هذه الدورات هي مختبر حقيقي لصقل شخصية اللاعب الدولي، والاحتكاك بمدارس آسيوية مختلفة يمنح لاعبينا الشباب نضجاً فنياً مبكراً، وبلا شك أنه بعد الدورة سيكون هناك تقييم فني دقيق لكل لاعب، مع برنامج متابعة لضمان استمرار تطورهم تمهيداً للاستحقاقات العالمية القادمة، وكما يعلم الجميع أن سلطنة عُمان تمتلك بنية تحتية شاطئية جيدة، ونعمل حالياً في الاتحاد مع لجنة المسابقات في دراسة تدشين بطولات محلية دورية لألعاب القوى الشاطئية لتكون رافداً للمنتخبات الوطنية، وربما نشهد قريباً استضافة سلطنة عُمان لبطولة إقليمية كبرى.
وختم العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، حدثيه قائلا: يمكننا أن نترجم هذه المشاركة في الألعاب الآسيوية الشاطئية إلى إنجاز مستدام ينعكس على مستقبل ألعاب القوى العمانية، وذلك من الترجمة الحقيقية للإنجاز بحيث تكون عبر تحويل “الميدالية” إلى “ثقافة”، ونطمح أن تصبح ألعاب القوى خياراً أولاً للشباب العُماني، وأن تكون هذه المشاركة الآسيوية هي حجر الزاوية لتأسيس مركز وطني متخصص للرياضات الشاطئية في سلطنة عُمان، خاصة أننا نحظى بدعم مقدر من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، لكننا نتطلع لشراكات أعمق مع القطاع الخاص لدعم “رعاية الأبطال” بشكل فردي، مما يضمن لهم تفرغاً كاملاً واحترافية عالية، وخاصة أن الموسم الحالي لمسابقات ألعاب القوى شهد حراكاً كبيراً في مراكز إعداد الناشئين، وحققنا أرقاماً مبشرة في البطولات المحلية والعربية والإقليمية الأخيرة، كذلك شهدنا توسعا في مشاركات الأندية عن المواسم الماضية في روزنامة الاتحاد، إلا أن التحدي الأكبر هو توفير سيولة مالية كافية لتغطية كافة المعسكرات الخارجية الطويلة، واستضافة البطولات الدولية وهو ما نعمل على حله عبر تنويع مصادر الدخل من مختلف الجهات الحكومية والخاصة.




